2011/06/01

!!..اكســر الســور .. وتسلــقه







أسماء شحاتة - الجزيرة توك - ثورة الأفكار

..تأخر الوقت
.تشد من خطواتها مسرعة لكي تصل إلى المنزل فقد تأخر الوقت كثيراً عليها وهي بالخارج
.ليست معتادة على التأخر ملتزمة هي بميعاد العودة لتتفادى نظرة لوم من عيني أمها الحبيبة
.تحث الخطا تمشي تلاحقها بعض النظرات
..يبدو أن الوقت متأخر حقاً رغم أن الساعة لم تبلغ العاشرة بعد
من بعيد، سمعت صوت الترام فهي الآن تسير بمحاذاة شريطه المتوازي الضلعين الذي يسير جنباً إلى جنب مع الطريق إلى منزلها
..وبجوارها ارتفع سور ضخم يفصل بينهما لشيء من أمان لطريق تتسارع فيه السيارات ذهاباً وإياباً
..ما همها هي ، المهم أن تصل إلى البيت
!..تزيد من سرعتها قليلاً حتى استوقفتها الفكرة
!..توقفت فجأة حتى ليخيل لمن يراها أنها اصطدمت بجدار خفي أمامها
!..تطلعت للسور بجانبها وخطر لها أن تتسلقه
فكرت كثيراً: لماذا لا أقدم على مثل تلك الخطوة؟
لماذا أخاف أن أتسلق هذا السور الحصين الذي يبدو لي وكأنه بني منذ عصور المماليك
..هب أنني حاولت أن أتسلقه معتمدة على يديَّ
!..ممم حتماً ستجرحها صخوره البارزة
طيب.. ماذا لو حاولت أن أتسلقه بشكل مستقيم؟
!..حتما سأنقلب على ظهري
.تبتسم.. كما أنني لست الرجل العنكبوتي لأفعل
..نظرت إلى السـور بأسف.. وعاودت المسير
يشغل بالها التفكير فيه
لماذا لم تقدم على الخطوة؟
خشية من سخرية الآخرين.. أم خوفا من الفشل والسقوط؟
أم كلاهما؟
تباطأت خطواتها مجدداً وقد شغل تفكيرها السؤال
سيارة مسرعة تمر بجوارهـا مطلقة صافرتها وقد أضاءت نورهـا العالي في وجهها تحذرها من مغبَّة الإقدام على عبور الشارع
تحمي وجهها بحركة لا إرادية منها وتغلق عينيها بقوة متفادية الضوء الذي آلمها
"!كان مثله مثل الجواب عن السؤال، "هي تخاف الفشل
توقفت هنيهة ملتفتة إلى الخلف حيث السور
.بشيء من الأسى تنظر إليه، لو أنني تسلقتك لما صدمني معرفة الجواب
.أخاف من الفشل فأقعدتني الفكرة عن الهمة
!..عن الإقدام على المستحيل، وفي قاموس الأيام الآن لم يعد هناك ما يسمى مستحيلاً
لو أنني حاولت.. فقط حاولت ونلت شرف المحاولة لعلمت أياً من الأسباب كان سيؤدي بي تسلق جدارك أيها السور
!..ماذا يعني الفشل إن كان يسبق النجاح
وماذا لو فشلنا مرة فحاولنا.. وفشلنا فحاولنا.. في إحدى المرات عند المحاولة من جديد حتماً سنصل إلى القمة
وفي ذهنها استقرت كليمات انطبعت في الذاكرة
تخرج جوالها سريعاً فتخطها قبل أن تنساها من جديد



هناك أناس يخافون الفشل فيدفعهم إلى الركود والركون"
وهناك أناس يخشون الفشل فيدفعهم هذا إلى النجاح
"!..فاختر أحدهما لتصنع حياتك



تحث الخطا مسرعة
تنظر إليه مجدداً
فهي قد اختارت
!..وستتسلق السور



http://aljazeeratalk.net/node/8017


:-)


4 comments:

MR.PRESIDENT said...

إرداة الانسان لا تستطيع عبور سور
بل تستطيع عبور جبل ومحيط من المغامرات
مادام هناك قلب دؤوب وعقل يفكر
وجسد يأتمر بأوامرهم

خالد البنا said...

الشجاعة هي ان تكسر خوفك لمدة دقيقة واحدة فقط .
نعلم إذا تخوف الإنسان من نفسه سيقف مكانه طويلا ينتظر الفشل أيضا.
رائعة يا أستاذة ودمتي مبدعة وصاحبة قلم فياض
:)

مرابطة ..زوجة مجاهد ..أم الفاتحين said...

آلمتني يا أسماء .. وصفتني وعن نفس بداخلي كشفت الستار
ادعي لي كثيراً معكِ ..

seham sobhy said...

رائعة يا سمسمة كما أعتدت أن أراك
ومن الواضح أيضا أنك تعبرين عن كثير من الفتيات و المرآة بشكل عام
تأخذنا الافكار و نسبح فى الاحلام و نستمتع بالتخيل و الذكريات و لانعرف متى ستبدأ خطوة الحسم و الإقدام
يحوطونا الخوف من الفشل و يكبلنا فنعجز عن الإقدام .. لكن .. لابد أن نقدم .. لابد ان نقدم فحلاوة النجاح و الانتصار لا تعلوها حلاوة